ابن حمدون
388
التذكرة الحمدونية
وعليها قصعة فيها مرق وديك ليس قبلها ولا بعدها غيرها ، فاطَّلع في القصعة ففقد الرأس ، فقال لغلامه : أين الرأس ؟ قال : رميت به يا مولاي ، قال : ولم رميت به ؟ قال : ظننتك لا تأكله ، قال فهلا إذ ظننت أني لا آكله ظننت أن العيال يأكلونه [ 1 ] ؟ ثم التفت إليّ وقال : لو لم أكره إلا الطيرة مما صنع [ 2 ] لكان حسبي ، لأن قولهم الرأس للرئيس وفيه الحواسّ ، ومنه يصدح الديك ، وفيه فرقه [ 3 ] الذي يتبرّك به ، وعينه التي يضرب بصفائها المثل ، ودماغه عجب من العجب لوجع الكليتين ، وصوته الذي لولاه ما أريد لشيء ، ولم أر عظما قطَّ أهشّ تحت ضرس من عظم دماغ ديك ، ويلك انظر أين رميت به ، قال : لا أدري ، قال : لكنّي أدري أين رميت به ، في بطنك ، واللَّه حسيبك . « 999 » - أعرابيّ يرقص ولده : [ من الرجز ] أحبّه حبّ الشحيح ماله قد ذاق طعم الفقر ثم ناله إذا أراد بذله بدا له « 1000 » - قال أعرابيّ لنازل به : نزلت بواد غير ممطور وبرجل غير مسرور ، فأقم بعدم ، أو ارحل بندم . « 1001 » - لما قال أبو العتاهية : [ مجزوء الكامل ]
--> « 999 » أمالي القالي 1 : 292 والعقد 2 : 439 ، 3 : 472 والبصائر 2 / 2 : 556 ( 8 رقم : 614 ) وربيع الأبرار 3 : 526 والمستطرف 2 : 12 . « 1000 » العقد 3 : 456 والبصائر 4 : 124 ( 4 رقم : 388 ) والبيهقي : 265 ومحاضرات الراغب 1 : 594 ( وعكسه 1 : 578 ) وربيع الأبرار 3 : 709 والمستطرف 1 : 173 . « 1001 » الأغاني 4 : 79 والعقد 2 : 346 ، 946 والبصائر 2 / 2 : 671 ( 9 رقم : 184 ) وربيع الأبرار : 236 ب ( 3 : 710 ) ومحاضرات الراغب 1 : 595 وبيت أبي العتاهية في ديوانه : 312 .